الشيخ محمد عبد الله الحمود
36
مداد الروح
الشهوات والانغماس في اللذات . يا رب إن حجاب حب النفس والإعجاب بها منعنا من الوصول إلى جنابك ، وصرف قلوبنا عن المحبوب المطلق ، فارفع بيد قدرتك هذا الحجاب » « 1 » . إيقاظ ! ما الفائدة في أن تكون عيون الإنسان مفتوحة ، وعقله مغلقا ، أو أن يكون بصره ثاقبا ، ولكن بصيرته في غفلة وغفوة ؟ ! أو ليست غفلة أن يبيع الإنسان نفسه بثمن بخس ؟ ! كيف لا ، لأنه إذا باع الإنسان نفسه بثمن غير الجنة فقد خسرها وظلمها ، وما أكثر الناس الذين يبيعون أنفسهم بلذة عابرة من لذات الدنيا أو شهوة زائلة أو مال أو منصب . روي عن الإمام علي عليه السّلام أنه قال : « ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة ، فلا تبيعوها إلا بها » « 2 » . وعنه عليه السّلام : « من باع نفسه بغير نعيم الجنة فقد ظلمها » « 3 » . ومن العجب أن هذه النفس التي يظلمها الإنسان ويبغي عليها ويكذب عليها أو يخونها . . هي أعز الأنفس على الإنسان وهي نفسه . يقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « عباد اللّه . . اللّه اللّه في أعز الأنفس
--> ( 1 ) جنود العقل والجهل ، م . س ، ص 370 . ( 2 ) بحار الأنوار ، م س ، ج 70 ، ص 132 . ( 3 ) ميزان الحكمة ، الريشهري ، محمد ، ط 1 ، قم ، دار الحديث ، 1416 ه ، ج 1 ، ص 425 .